الشيخ محمد تقي الآملي

343

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أقول لكن المتقدم من الخبر المروي في التهذيب انه لا يأكلها انما هو بمنزلة العتاق ، رجحان إعطائه صدقة ، بل في بعض الأخبار كراهة ما عزله للفقير وإن لم يأخذه واستحباب إخراجه ، ففي خبر المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل يخرج الصدقة يريد ان يعسيها السائل فلا تجده ، قال ع فيعطيها غيره ولا يردها في ماله وإن أمكن ان يستنبط منه تحريم التصرف فيما عزله لكنه يتم في الصدقة الواجبة ، دون المندوبة ، لكن في جملة من الاخبار ان من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له . فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة قد عرفت سابقا ان وقت تعلق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول ، حولانه بدخول شهر الثاني عشر وإنه يستقر الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأول ، لا الثاني ، وفي الغلات . التسمية ، وإن وقت وجوب الإخراج في الأول هو وقت التعلق ، وفي الثاني هو الخرص والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير ، وهل الوجوب بعد تحققه فوري أولا ؟ أقوال ثالثها ان وجوب الإخراج ولو بالعزل فوري ، وأما الدفع أو التسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم التأخير مع وجود المستحق وإمكان الإخراج إلا لغرض كانتظار مستحق معين أو الأفضل فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد وإن كان الأحوط العزل ثم الانتظار المذكور ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن . قد تقدم الكلام مستوفى في وقت تعلق الوجوب في الأنعام الزكوية في الشرط الرابع من شروط الزكاة فيها وفي النقدين وفي الغلات في المسألة الأولى في الفصل المنعقد في زكاتها انما الكلام هاهنا في الإخراج وهو في أمور . ( الأول ) وقت وجوب الإخراج فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين